٣٩١- ثنا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دَنُوقَا قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ ⦗١٣٢⦘ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن مروان فجيء برؤوس الْخَوَارِجِ فَنُصِبَتْ عَلَى أَعْوَادٍ، فَجِئْتُ لأَنْظُرَ هَلْ فِيهَا أَحَدٌ أَعْرِفُهُ، فَإِذَا أَبُو أُمَامَةَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: كِلابُ النَّارِ -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ وقد قتلوه خَيْرَ قتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ -قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ اسْتَبْكَى فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا الَّذِي يُبْكِيكَ؟ قَالَ: كَانُوا عَلَى دِينِنَا ثُمَّ ذَكَرَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ غَدًا. فَقُلْتُ: شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ أَمْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ من رسول الله؟ فقال: إني إذاً لجرئ -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا مَرَّةً ولا مرتين أو ثلاث إِلَى السَّبْعِ لَمَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتسود ⦗١٣٣⦘ وجوهٌ} إلى آخر الآية: {فأما الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فيها خالدون} . ثُمَّ قَالَ: اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً سَبْعِينَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَوَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ، وَاخْتَلَفَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةً وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَوَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ، وَتَخْتَلِفُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةً فِي الجنة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.