بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ أَعِنْ وَسَهِّلْ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ أَثَابَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي صَفَرٍ سَنَةِ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ
١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن محمد بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ -، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
لا أُحَدِّثُكُمْ إِلا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، "إِنَّ? عَبْداً قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْساً، ثُم? عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي [قَدْ] قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ ⦗٣٢⦘ قَالَ: بَعْدَ قَتْلِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ، قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ بِهِ فأكمل به مئة، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي [قد] قتلت مئة نَفْسٍ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا، [قَالَ:] فَخَرَجَ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، قَالَ: فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ. قَالَ: فَقَالَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا".
قَالَ هَمَّامٌ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [لَهُ] مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ قال: فقال: انظرا أَيَّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا.
قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: لَمَّا عَرَفَ الْمَوْتُ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ، وَقَرَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، وَبَاعَدَ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبْيِثَةَ، وَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ.
⦗٣٣⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ بَكْرِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.