قال معاوية: معاشر قريش، ما بال الناس لأم وأنتم لعلات؟! تقطعون ما أمر الله أن يوصل منكم، وتباعدون ما قرب الله؛ كيف ترجون لغيركم وقد عجزتم عن أنفسكم؟ تقولون كفانا من الشرف من قبلنا، فعندها ترميكم الحجة فاكفوه من بعدكم! إنكم كنتم رقاعاً في جيوب العرب، قد أخرجتم من حرم ربكم، ومنعتم تراث نبيكم حتى جمعكم الله برجل منكم، فردكم إلى بلادكم، وأخذ لكم ما أخذ منكم، فجمعت لكم مكارم العرب، ودفعت عنكم مكايد العجم، فأرغبوا في الألفة التي أكرمتكم بها، وإياكم والفرقة فقد حذرتكم نفسها.
قال أرسطاطاليس: من أخذ ميثاق الصبر، في ألوان الدهر، حسن ثناؤه في كل أمر.