هذا البيت المعنى، وله كتبنا ما تقدّمه، فلا تضجرنّ من الشّعر، فلم نحبّ أن ينوب عنه النّثر، وإن راع ظاهره وحسن.
سمع أعرابيٌّ في الطّواف يقول: يا أنيس المفردين، حططت رحلي بفنائك، وأنفذت زادي في لقائك، واستسلمت لقضائك، فما الذي يكون من جزائك؟ اجعل حظّي من وفادتي عتق رقبتي من النّار.
قال الأوزاعي: دع لأهل البصرة خصلتين وهما: القول بالقدر، والرّخصة بالخضخضة، واللتان لأهل الكوفة: تأخير السّحور، وشرب النبيذ، ولأهل مكة خصلتين وهما: الظّرف والمتعة، لأهل المدينة: السماع وإتيان النساء في أدبارهن، واللتان لأهل الشام: إيثار السلطان وبغض بني هاشم.
يقال: من أخذ باختلاف الفقهاء في الأحكام فسق، ومن أخذ بغرائب المحدّثين كذّب، ومن أخذ بدقائق المتكلمين كفر.
قال الحسن البصري: أربعٌ قواصم للظهر: إمامٌ تطيعه ويضلّك، وزوجةٌ تأمنها وتخونك، وجارٌ إن علم خيراً ستره أو شرّاً نشره، وفقرٌ حاضرٌ لا يجد صاحبه عنه متلدّداً.