فَمَا يَتَوَقَّى، وَعَلَى عَلِيٍّ بَائِعِ مَا يَفْنَى وَمُشْتَرِي مَا يَبْقَى، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ صِنْوِ أَبِيهِ حَقًّا.
اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِخْوَانِي أَنَّ شَهْرَ الْمُحَرَّمِ شَهْرٌ شَرِيفُ الْقَدْرِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمُحَرَّمَ لأَنَّ الْقِتَالَ كَانَ يَحْرُمُ فِيهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تعالى: {والفجر وليال عشر} أَنَّهَا الْعَشْرُ الأَوَائِلُ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَقَالَ قَتَادَةُ: أراد بالفجر الفجر أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عن حميد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَفْضَلُ الصَّوْمِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ ".
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عبيد الله ابن أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان ابن سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَهْرٍ أَصُومُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ فَقَالَ: " إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ فَصُمِ الْمُحَرَّمَ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ وَيُتَابُ فِيهِ عَلَى آخَرِينَ ".
وَقَدْ رَوَى ابْنُ شَاهِينَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنَ الْمُحَرَّمِ فَلَهُ ثَلاثُونَ يَوْمًا ".
وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرٍ حَرَامٍ الْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ تِسْعِ مائة سنة ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.