قوله تعالى: {فلا تصاحبني} وَقَرَأَ أَبُو الْمُتَوَكِّلِ: فَلا تُصَاحِبَنِّي بِتَشْدِيدِ النُّونِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبْلَةَ: {تَصْحَبْنِي} بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلَفٍ , وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ؛ إِلا أَنَّهُ شَدَّدَ النُّونَ. وَقَرَأَ النَّخَعِيُّ وَالْجَحْدَرِيُّ {تُصْحِبْنِي} بضم التاء وكسر الحاء وسكون الصادر وَالْبَاءِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَفِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لا تتابعني في شيء ألتمسه منك , يقال أصبحت المهر إذا إنقاذ. وَالثَّانِي: لا تَصْحَبْنِي عِلْمًا مِنْ عِلْمِكَ {قَدْ بلغت من لدني} قَرَأَ نَافِعٌ: {مِنْ لُدْنِي} بِضَمِّ الدَّالِ مَعَ تَخْفِيفِ النُّونِ.
فَلَمَّا انْطَلَقَا إِلَى الْقَرْيَةِ وَفِيهَا ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا أَنْطَاكِيَةُ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَالثَّانِي: الأُبُلَّةُ. قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ. وَالثَّالِثُ: باجروان. قاله مقاتل. {استطعما أهلها}
أي سألوهما الضيافة {فأبوا أن يضيفوهما} وكانوا بخلاء {فوجدا فيها جدارا} أي حائطاً {يريد أن ينقض} وَقَرَأَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: {يَنْقَاضَّ} بِأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: يَنْقَضُّ: يَسْقُطُ بِسُرْعَةٍ , وَيَنْقَاصُّ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ: يَنْشَقُّ طُولا , يُقَالُ انْقَاصَتْ سُنَّهٌ إِذَا انْشَقَّتْ. وَنِسْبَةُ الإِرَادَةِ إِلَى الْحَائِطِ تَجُوزُ. وَأَنْشَدَ:
(ضَحِكُوا وَالدَّهْرُ عَنْهُمْ سَاكِتٌ ... ثُمَّ أَبْكَاهُمْ دَمًا حِينَ نَطَقَ)
وَفِي قَوْلِهِ {فَأَقَامَهُ} قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ دَفَعَهُ بِيَدِهِ فَقَامَ. وَالثَّانِي: هَدَمَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيهِ. وَالْقَوْلانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَلَمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِ {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بيني وبينك} أي إنكارك هُوَ الْمُفَارِقُ بَيْنَنَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.