تاهت عليّ بحُسنها وجمالها ... وتقول لي: يا شيخ أنت مخادِعُ
شيخٌ، وإفلاسٌ، وقُبحٌ ظاهرٌ، ... أطمعتَ فينا؟ أخْلفَتْكَ مطامعُ
فأجبتها: الإفلاس يُذهبه الغِنى ... والشيب يُذهبه الخِضاب الناصع
قالت: فقبحُ الوجه فيه حيلةٌ؟ ... والقُبح ليس له دواءٌ نافعُ
يا صِدقها ما كان أوضح حُجّتي، ... لو كان يَدفع قُبحَ وجهي دافعُ
وقال بعض الأعراب:
طويلاتُ أعناقٍ، سِباطٌ أكفُّها، ... رقيقاتُ أوساطٍ نِبال المآكمِ
تأزّرْنَ رَملاً، وارتدين بحُلّةٍ ... من الروض، ريّا زهرها جِدُّ ناعمِ
وتَصرِفُ وُدّي نحوهن صبابةٌ، ... ويصرِفن عنّي الوجه نحو الدراهم
ومثل ذلك ما رُوي عن نُصَيب أنه قال: لَقيتني بالطواف امرأةٌ دَحْداحة، مزّاحة، فقالت: أأنت نُصَيب؟ فقلت: نعم! قالت: ألستَ القائل:
إذا البيضُ لا يأتين في الحبّ رقةً، ... يُعابُ، ولا يأخُذنَ في الودّ درهما
وإذاْ هنّ يُدنين الكريم بوُدّه ... لهنّ، ويرفُضْن الدقيق الملَوَّما
قالت: لا أراك تكتب إلاّ درهمك فاغضض ببَظْر أمّك! من أين تمتشِط إحدانا إذن؟ وأنشدني بعض الأدباء:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.