{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} [(١٩٦) سورة الشعراء] أي وإن ذكر نزوله لفي كتب الأولين يعني: الأنبياء، وقيل: أي إن ذكر محمد -عليه السلام- في كتب الأولين، كما قال تعالى:{يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ} [(١٥٧) سورة الأعراف] والزبر: الكتب، الواحد: زبور، كرسول ورسل وقد وتقدم، قوله تعالى:{أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ} [(١٩٧) سورة الشعراء] قال مجاهد: يعني عبد الله بن سلام وسلمان وغيرهما ممن أسلم، وقال ابن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة يسألونهم عن محمد -عليه السلام- فقالوا: إن هذا لزمانه، وإنا لنجد في التوراة نعته وصفته، فيرجع لفظ العلماء إلى كل من كان له علم بكتبهم أسلم أو لم يسلم على هذا القول، وإنما صارت شهادة أهل الكتاب حجةً على المشركين؛ لأنهم كانوا يرجعون في أشياء من أمور الدين إلى أهل الكتاب؛ لأنهم مظنون بهم علم، وقرأ ابن عامر (أولم تكن لهم آيةٌ) والباقون {أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً} [(١٩٧) سورة الشعراء] بالنصب على الخبر، واسم يكن {أَن يَعْلَمَهُ} [(١٩٧) سورة الشعراء]، والتقدير: أولم لكن لهم علم علماء بني إسرائيل الذين أسلموا آية واضحة.