﵁ ورواه ابن ماجه قال ثنا العباس بن الوليد الدمشقي ثنا مروان بن محمد ثنا قاسم بن عبد الكريم عن حنش الصنعاني عن ابن عباس عن عبد الله بن مسعود، فقال له كاتبه: هذا الإسناد الذي سقته لابن ماجه غلط، وليس في ابن ماجه، ولا غيره من الكتب الستة أحد اسمه قاسم بن عبد الكريم، وأيضا فليس في سياق ابن ماجة أن الحديث لابن عباس عن ابن مسعود، وليس لفظه مطابقاً للفظ سياق الترمذي، فقال الهروي: فما هو الصواب في هذا الإسناد؟ فقال له: يكتب ما قلت وأنا أبين موضع الغلط ويحضر ابن ماجه، فإن كان كما قلت وإلا تبين خطاءك فلم يجسر أحد أن يكتب ذلك حتى أشار السلطان إلى تقي الدين الجيني فكتب ذلك، فظهر الصواب مع كاتبه فسقط عليه راو وأبدل وأحدا بآخر، والساقط ابن لهيعة شيخ مروان بن محمد، والمبدل قيس بن الحجاج فجعله الهروي قاسم بن عبد الكريم، ووضحت مجازفة الهروي حينئذ، ومال السلطان إلى كاتبه وصار يغمزه بعينه تارة ويرسل من يسر من خواصه أن لا تترك منازعة الهروي، فقوي عليه بذلك وقال حينئذ: يا شيخ شمس الدين! أنت تدعي أنك تحفظ اثني عشر ألف