(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية -وهو محمد بن خازم الضرير- من رجال الشيخين، وباقي رجاله من رجال مسلم. أبو نضْرة: هو المنذر بن مالك العوقي العبْدي. وقد سلف بأخصر منه برقم (١٠٩٩٢) . قال السندي: قوله: ثم قال أبو سعيد: التمر بالتمر أربى أم الفضة بالفضة إلخ ... قوله: أربى، أي: أكثر ربا، وظاهره أنه أخذ حكم الذهب والفضة من دلالة حديث التمر، ولم يسمعه، وقد جاء ما يقتضي سماعه، فلعله ذكر الدلالة ليُقرب إليه الربا في الذهب والفضة، لكن في الدلالة بحث، لأن لُزُوم الربا في اتحاد الجنس إنما هو فرع كون المال ربوياً، وإلا فيجوز الجملُ بالجملين، ولا يلزم من كون المكيل كالتمر ربوياً كون الموزون كالذهب ربوياً، والله تعالى أعلم. قال النووي: ذكر أبو سعيد هذا الطريق من الاستدلال، لأنه لم يحضره شيء من أحاديث النهي، وإلا فالأحاديثُ أقوى في الاستدلال، لأنها نص. قلنا: قد روى أبو سعيد نفسه عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث النهي عن الذهب بالذهب والفضة بالفضة فيما أخرجه مسلم (١٥٨٤) ، وهو نص في التحريم. (٢) في (ظ ٤) : الوسُط، وأشير إليها في (س) و (ص) أنها نسخة. (٣) في (س) و (ص) : انقضين، وهي الموافقة لرواية مسلم.