وقال ابن القيم (١) عن حديث رُكَانة في طلاق امرأته ثلاثاً في مجلسٍ واحدٍ: وقد صحح الإِمام أحمد هذا الإسناد وحسنه!
ونقل ابن سيِّد الناس (٢) عن الحافظ محمد بن عبد الله بن نُمَيْر المتوفى سنة (٢٣٤ هـ) ، وهو في طبقة شيخ شيوخ الترمذي، قوله في ابن إسحاق:
حسن الحديث، صدوق.
وقد أكثر الحافظ يعقوب بن شيبة السَّدُوسي البصري، المتوفى سنة (٢٦٢ هـ) ، استعمال كلمة حسن مريداً بها الحسن الاصطلاحي، وذلك في " مسنده الكبير المعلَّل " الذي قال فيه الذهبي: ما صُنِّف مسندٌ أحسنَ منه، ولكنه ما أتمَّه (٣) ، فقد ورد في القطعة الصغيرة التي طُبِعَتْ منه قولُه: هذا حديثٌ حسن الإِسناد، في أَكثر من موضع. انظرَ على سبيل المثال الصفحات: ٥١، ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٦٥، ٦٦، ٨٢، ١٠٢ من طبعة مؤسسة الكتب الثقافية.
وفي كتاب " الجرح والتعديل "(٤) لابن أبي حاتم في ترجمة إبراهيم بن يوسف بن إسحاق السَّبيعي: وسمعتُ أبي يقول: يُكتَب حديثه، وهو حسن الحديث.
وفي ترجمة محمد بن راشد المكحولي (٥) : قال أبي: كان صَدوقاً حسن الحديث.
وقد استعمل الإمام الترمذي الحسن بمعناه الاصطلاحي في جامعه، وأكثر منه حتى ظن كثير من أهل العلم أنه أول من استعمله وأتى به.