(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، المغيرة بن عبد الرحمن القرشي -وهو ابن عبد الله بن خالد بن حزام -روى له الشيخان، وقال أحمد وأبو داود: لا بأس به، ووثقه الدارقطني في "السنن" ١/١١٧، والذهبي في الطبقة الثامنة عشرة من "تاريخ الإِسلام"، وابن حجر في "التقريب". وقال عباس الدوري عن ابن معين: ليس بشيء. وقال الآجري: سألت أبا داود عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي (وهو راوٍ آخر غير الحزامي) فقال: ضعيف، فقلت له: إن عباساً حكى عن يحيى بن معين أنه ضَعفَ الحزامى ووَثقَ المخزومى، قال: غلط عباس. وقال النسائي: ليس بالقوي! كذا نقل المزي عنه، وقد قال في "سننه الكبرى" (٨٦٣٤) : كان يحيى بن معين يضعف المغيرة بن عبد الرحمن، وقد نظرنا في حديثه فلم نجد شيئا يدل على ضعفه، ويحيى كان أعلم منا، والله أعلم. وقال ابن عدي: عامة رواياته عن أبي الزناد شيء يوافقه الثقات عليها عن أبي الزناد، ومنه ما لا يُوافَق عليه. قلنا: وهذا الرجل أقل أحواله أن يكون صدوقاً قوي الحديث، وما أتى به مما يُنكَر عليه، فيُسلَكُ فيه سبيلَ غيره من الثقات والمشهورين، فيُرَدُّ ما لا يُتابَع عليه، والله تعالى أعلم، وهو هنا في هذا الحديث متابع وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البخاري برقم (٣٣٥٦) وبإثر الحديث (٦٢٩٨) ، ومسلم (٢٣٧٠) ، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٣٥٤، والبيهقي ٨/٣٢٥ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر (٨٢٨١) .