= وأما الفقرة الثالثة وحدها فأخرجها ابن أبي شيبة ١٢/٤٥٥ عن حسين بن علي، عن زائدة، به. وأخرجها أبو نعيم في "الحلية" ٧/٢٤٣ من طريق مسعر، عن الأعمش، به. وانظر ما سلف برقم (٨٧٨٠) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦١٥) . وعن جابر بن عبد الله، سيأتي ٣/٣٣٢ و٣٤٢. وعن أنس بن مالك، سيأتي ٣/٢٣٨. قوله: "من تولى قوماً بغير إذن مواليه"، قال النووي في "شرح مسلم" ١٠/١٤٩: معناه أن ينتميَ العتيق إلى ولاء غير مُعتِقِه، وهذا حرام، لتفويته حق المنعم عليه، لأن الولاء كالنسب، فيحرم تضييعه كما يحرم تضييعُ النسب وانتساب الإِنسان إلى غير أبيه. وقوله: "لا يقبل منه صرف ولا عدل"، قال في "النهاية" ٣/٢٤، الصرف: التوبة، وقيل: النافلة، والعدل: الفدية، وقيل: الفريضة. وقوله: "فمن أحدث فيها، أو آوى محدثاً"، قال النووي ٩/١٤٠: قال القاضي: معناه: من أتى فيها إثماً أو آوى من أتاه، وضَمه إليه، وحماه. قوله: "وذمة المسلمين واحدة"، قال النووي ٩/١٤٤: المراد بالذمة هنا الأمان، معناه: أن أمان المسلمين للكافر صحيح، فإذا أمنه به أحد المسلمين حَرُمَ على غيره التعرض له ما دام في أمان المسلم، وللأمان شروط معروفة. وقوله: "فمن أخْفَر مسلماً"، قال النووي: معناه: من نقض أمان مسلم، فتعرض لكافر أمنه مسلم، قال أهل اللغة: يقال: أخفرت الرجل، إذا نقضتَ عهده، وخَفَرتُه: إذا أمنتَه.