= وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٣٨٠) و (٧٥٢٣) و (٧٦٩٩) و (٨٢١٠) و (٩٠٠٦) و (٩١٢٠) و (٩٣١٠) و (٩٣٩٧) و (٩٩٢٧) و (٩٩٦٠) و (١٠٢٦٦) و (١٠٥١٦) . وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيأتي في "المسند" ٤/٣١٤. وعن عبد الله بن مسعود موقوفا عليه، سلف في مسنده برقم (٤٠٩٦) . قوله: "لا تلقوا"، قال السندي: من التلقي، أي: لا تستقبلوا. "البيع"، يحتمل أن يكون مصدرا بمقدير المضاف، أي: أصحاب البيع، أو صفة على وزن "سيد" بمعنى البائع، على أن المراد الجنس، وجاء في بعض الروايات "الركبان"، والمراد: القافلة الجالبة للأمتعة والأطعمة، أي: لا تستقبلوهم قبل أن يقدموا الأسواق وقوله: "ولا تصروا"، قال: أي: هو من التصرية عند كثير، وقد روي عن بعض المشايخ أنه كان يقول لتلامذته: متى أشكل عليكم ضبطه، فاذكروا قوله تعالى: (فلا تزكوا أنفسكم) [النجم: ٣٢] ، واضبطوه على هذا المثال، فيرتفع الإشكال، وجوز بعضهم أنه بفتح التاء وضم الصاد وتشديد الراء، من الصر: بمعنى الشد والربط، والتصرية: حبس اللبن في ضروع الإبل والغنم تغريرا للمشتري، والصر: هو شد الضروع وربطه لذلك. وقوله: "فمن ابتاعها"، قال: اشتراها. "بعد ذلك"، أي: بعد أن فعل بها التصرية. "بصاع تمر": ليكون بدلا عن لبن كان في الضرع حين اشتراها، وخص التمر لأنه كان يومئذ غالب قوتهم، وقوله: "لا سمراء" (والسمراء: الحنطة) لبيان عدم لزوم ما ليس بقوت، والجمهور قد أخذ بهذا الحديث، وهو الوجه، وعذر من لم يأخذ به مبسوط في محله، والله تعالى أعلم. وقوله: "فهو بخير النظرين"، قال ابن الأثير ٥/٧٧: أي: خير الأمرين له، إما إمساك المبيع أو رده، أيهما كان خيرا له واختاره، فعله.