للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أبي ذئب، وبرقم (٨٤٨٩) و (١٠٤٠١) من طريق الليث بن سعد، وبرقم (٩٤٤٨) من طريق شيبان النحوي، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. ولفظ حديث ابن أبي ذئب "يوما"، والليث "ليلة"، وشيبان "يوما فما فوقه"، وسيأتي برقم (٨٥٦٤) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وفيه: "أن تسافر ثلاثا".
وفي الهاب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٣٤) ، ولفظه: "لا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم".
وعن ابن عمر، سلف برقم (٦٢٨٩) ، وفيه: "لا تسافر المرأة ثلاثا".
وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٧١٢) ، وفيه: "مسيرة ثلاث".
وعن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣/٧، وفيه: "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام" قوله: "تسافر"، قال السندي: أي: أن تسافر، وهو فاعل "لا يحل" بتقدير "أن"، أو بإرادة المصدر، واستعمال الفعل على هذا الوجه كثير، ومنه قوله تعالى: (ومن آياته يريكم البرق) [الروم: ٢٤] ، ويمكن أن يقال: هذه الجملة أيضا صفة لامرأة، والفاعل يؤخذ منها، أي: لا يحل لامرأة مسافرة فعلها الذي هو السفر، لكن
هذا بعيد من القواعد.
وقوله: "يوما وليلة"، قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٥٥: قد اضطربت الآثار المرفوعة في هذا الباب -كما ترى- في ألفاظها، ومحملها عندي -والله أعلم- أنها خرجت على أجوبة السائلين، فحدث كل واحد بمعنى ما سمع، كأنه قيل له -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في وقت ما: هل تسافر المرأة مسيرة يوم بلا محرم؟ فقال: لا، وقيل له في وقت آخر: هل تسافر المرأة مسيرة يومين بلا محرم؟ فقال: لا، وقال له آخر: هل تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام بغير محرم؟ فقال: لا، وكذلك معنى الليلة، والبريد، ونحو ذلك، فأدى كل واحد ما سمع على المعنى، والله أعلم. ويجمع معاني الآثار في هذا الباب -وإن اختلفت ظواهرها- الخطر على المرأة أن تسافر سفرا يخاف عليها الفتنة بغير محرم، قصيرا كان أو طويلا، والله أعلم.