(١) متن الحديث صحيح، ورجاله إسناده ثقات رجال الشيخين، إلا أن معمرا قد أخطأ في إسناده إذ رواه عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فقد خالفه أصحاب الزهري فرووه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة، وهو أصح، قاله البخاري والترمذي وأبو حاتم وغيرهم، انظر "العلل" ٢/٧٥٨-٧٥٩، و"السنن" ٤/٢٥٦-٢٥٧ كلاهما للترمذي، و"العلل" لابن أبي حاتم الرازي ٢/١٢، و"العلل" للدارقطني ٧/٢٨٥-٢٨٧، وأخطأ في متنه فزاد فيه زيادة غريبة وهي: "وإن كان مائعا فلا تأكلوه" وانظر تفصيل ذلك في "تهذيب السنن" لابن القيم ٥/٣٣٦-٣٣٧. قلنا: وسيأتي في مسند ميمونة ٦/٣٢٩ عن سفيان بن عيينة، و٣٣٠ عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، و٣٣٥ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، ويأتي تخريجها هناك إن شاء الله تعالى، وقيل لسفيان بن عيينة كما في "صحيح البخاري" (٥٥٣٨) : إن معمرا يحدِّثه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: ما سمعت الزهري يقول إلا عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولقد سمعته منه مرارا. ونقل الحافظ في "الفتح" ١/٣٤٤ عن الذهلي أنه قال في "الزُّهريات": الطريقان عندنا محفوظان، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر. ولما أورد الدارقطني الطريقين في "العلل" ٧/٢٨٥-٢٨٧ لم يرجِّح إحداهما على الأخرى. قلنا: قد رواه معمر مرة أخرى على الوجه الذي رواه غيره من أصحاب الزهري، فقد قال عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٧٩) : وقد كان معمر أيضا يذكره عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة. وأخرجه كذلك أبو داود=