= قلنا: وذكر النسائي والبيهقي أن رواية سفيان أولى بالصواب. وقد سلفت روايته برقم (٤٧٧٦) . قال الحافظ في "الفتح"٩/٤٦٧: إنما قال ذلك (يعني النسائي) لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة، وروايته أولى بالصواب من وجهين: أحدهما: أن شيخ علقمة شيخِهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك، منهم غيلان بن جامع أحد الثقات. ثانيهما: أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب، عن ابن عمر مرفوعاً ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم. قلنا: ذكر الحافظ من قبل عن ابن المنذر أن العلماء أجمعوا على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب، ثم ساق بسنده الصحيح عنه، قال: يقول الناس: لا تحل للأول حتى يجامعها الثانى، وأنا أقول: إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد بذلك إحلالها للأول، فلا بأس أن يتزوجها الأول ... ثم قال ابن المنذر: وهذا القول لا نعلم أحداً وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج، ولعله لم يبلغه الحديث، فأخذ بظاهر القرآن. قال الحافظ: سياقُ كلامه يشعر بذلك، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك. قلنا: يعني هذه الرواية. وقد ذكرنا أحاديث الباب عند الرواية (٤٧٧٦) . (١) هو مكرر (٥٠٣٠) سنداً ومتناً.