= وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال البزار -كما نقل محقق الشاشي ٢/١١٦-: هذا الحديث لا نعلم رواه عن زائدة موصولاً إلا يحيى بن أبي بكير. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/٦٣: تفرد به يحيى بن أبي بكير، وقال: إنه وهم، وإنما رواه زائدة، عن منصور، عن مجاهد قوله. قلنا: لم يتفرد بوصله يحيى، بل تابعه الحسين بن علي الجعفي عند الحاكم ٣/٢٨٤ كما مر آنفاً. وأخرجه من قول مجاهد ابن أبي شيبة ١٢/١٤٩، وابن سعد ٣/٢٣٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد. وفيه ذكر خباب بدل المقداد. قوله: "أول من أظهر إسلامه": قال السندي: أي من الرجال والنساء، وظاهره أن خديجة ما أظهرت إسلامها إلا بعد هؤلاء. والله تعالى أعلم. إلا وقد واتاهم: في "الصحاح": تقول: آتيته على الأمر مؤاتاة، إذا وافقته، والعامة تقول: واتيته. وفي "المصباح": آتيته على الأمر: إذا وافقته، وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واواً، فيقال: واتيته على الأمر مواتاة، وهي المشهورة على ألسنة الناس. انتهى، والمعنى: إلا وقد وافقهم على ما أرادوا من ترك إظهار الإسلام. إلا بلال: هكذا في نسخ المسند، وفي ابن ماجه: إلا بلالاً، وهو الوجه، لكونه استثناء من الإثبات، أي: كلهم وافقوهم إلا بلالاً، فينبغي أن يقرأ بالنصب، ويجعل من كتابة المنصوب بلا ألف، والله تعالى أعلم. قلنا: وهي لغة ربيعة. وانظر ما علقناه على "مسند أبي بكر" للمروزي ص ٣١. (١) في (س) و (ظ١٤) و (ظ١) و (م) : تستمع. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير=