للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أنس بن مالك مرفوعاً: "النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف". قلنا: ويزيد بن زهير الضبعي تفرد بالرواية عنه حرب بن زهير، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكره غير ابن حبان في "الثقات" فهو في عداد المجهولين.
ورواه محمد بن بشر، عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، واختلف عليه أيضاً في متن الحديث:
فرواه علي ابن المديني، عنه، عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٦٣، فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أنس بن مالك، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف".
ورواه الحسين بن عبد الأول، عنه عند الطبراني في "الأوسط" (٥٦٩٠) فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد الضبعي، عن أنس بن مالك مرفوعاً. ولفظه: "الحج سبيل الله، النفقة فيه الدرهم بسبع مئة".
قلنا: ومع هذا الاضطراب الحاصل فيه، فإن في الباب ما يقويه ويحسنه، فقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٩٧١٤) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف، إلى ما شاء الله" وهو في "صحيح مسلم".
وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" في تفسير الآية (٢١٦) من سورة البقرة من طريق شَبيب بن بِشْر، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ) . قال ابن عباس: نفقة الحج والجهاد سواء، الدرهم سبع مئة، لأنه في سبيل الله. قلنا: وهذا إسناد ضعيف من أجل شبيب بن بِشْر البَجَلي، فهو ضعيف الحديث. =