للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إِنَّكَ إِنْ تَبْعَثْ إِلَى النَّاسِ بِهَذَا نَكَلُوا عَنِ الْعِبَادَةِ. فَنَادَاهُ (١) : أَنِ ارْجَعْ، فَرَجَعَ. وَتِلْكَ الْآيَةُ: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: ١١٨] (٢)

٢١٤٩٦ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ الْبَكْرِيُّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: "يَنْكُلُوا عَنِ الْعِبَادَةِ " (٣)


(١) في (م) و (ق) : فنادى.
(٢) إسناده حسن.
وأخرجه البزار في "مسنده" (٤٠٦٢) من طريق محمد بن عبيد، ومحمد بن نصر المروزي في "مختصر قيام الليل" (٦٥/أ) من طريق عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن قدامة بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٢١٣٢٨) .
وسيأتي برقم (٢١٥٣٨) عن يحيى بن سعيد مختصراً بقصة ترديده الآية فقط.
وقوله: "أُجِبتُ بالذي لو اطَّلع عليه ... إلخ" قد جاء في بعض روايات الحديث كما سلف برقم (٢١٣٢٨) أن ذلك هو الشَّفاعة لمن لا يشرك بالله شيئاً، ويُشكل وقوعُ ذِكر عمر في هذا الحديث، فقد جاء في "صحيح" مسلم (٣١) من حديث أبي هريرة أن عمر وقع منه ذلك عندما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي هريرة: "اذهب بِنَعْليَّ هاتَيْن، فمَن لَقيتَ من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله، مستيقناً بها قلبُه، فبشره بالجنة"، وهذا هو المحفوظ، والله تعالى أعلم.
قوله: "مُعنِقاً" قال السندي: اسم فاعل من الإعناق يقال: أعنق إعناقاً: إذا سار سيراً سريعاً، والاسم منه العَنَق -بفتحتين- وهو نوع من السَّير سريع.
"نَكَلوا" أي: تأخَّروا.
(٣) إسناده حسن كسابقه. مروان: هو ابن معاوية الفَزَاري.=