=عن داود بن أبي هند [عن بكر المزني] (*) : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث أبا ذر فذكره. وقال أبو داود عقبه: وهذا أصح الحديثين (يعني المرسل) . قلنا: وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الصحيح أيضاً وأخرجه الخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (٣٤٦) من طريق إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، عن خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عمران بن حصين مختصراً. وإسحاق بن عبد الواحد متكلم فيه. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٤٣) ضمن حديث طويل، وسنده ضعيف. قال السندي: قوله: "يورد" أي: إبله. "على أبي ذر" أي: على حوضه. "ويحتسب" أي: يطلب. "فدقه" كأنه دق على رأسه طلباً لشعره. قال الخطابي: القائم متهيئ للحركة والبطش، والقاعد دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما، فيشبه أن يكون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما أمره بالقعود لئلا تبدر منه في حال قيامه وقعوده بادرة يندم عليها فيما بعدُ. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير طلق بن حبيب -وهو وإن روى له مسلم- ففيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. وأخرجه البزار في "مسنده" (٤٠٣١) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن طلق بن حبيب، عن أبي ذر. لم يذكر فيه بشير بن كعب. قال البزار: لا نعلم طلق بن حبيب سمع من أبي ذر. وانظر ما سلف (٢١٢٩٨) .
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين استدركه المحقق في موضع آخر فأثبتُّه هنا