للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " (١)


= فقال: "يا أيُها الناس إني قد كنتُ أَذِنتُ لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليُخل سبيلَه، ولا تأخذوا مما آتيتُموهن شيئاً".
وفي هذا الحديث التصريحُ بالمنسوخ والناسخ في حديثٍ واحدٍ من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيه التصريحُ بتحريم نكاحِ المتعة إلى يوم القيامة، وعليه انعقد الاتفاق.
ويُحْمَلُ ما جاءَ في حديث جابر من قوله: إنهم كانوا يتمتَّعُونَ على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر، بأنَّه لم يبلُغْهُ النسخُ، وهذا الحمل وإن كان فيه نظر، يتحتم المصير إليه لحديث سبرة. وأيضاً نحن متعبَّدون بما بلغنا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد صح لنا عنه التحريمُ المؤبد، فمخالفةُ جابر وكذا ابن عباس غيرُ قادح في حجيته، ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العملِ به.
وانظر كلام ابن القيّم رحمه الله على حديث علي رضي الله عنه: "نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن نكاج المتعة"في "زاد المعاد" ٣/٣٤٣-٣٤٥.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢١٣٣) (٦) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٣٠) ، والبخاري في "صحيحه" (٣١١٤) ، وفي "الأدب المفرد" (٨٣٩) ، ومسلم (٢١٣٣) (٧) ، والحاكم ٤/٢٧٧ من طرق عن شعبة، به.
ووقع في رواية الطيالسي "قاسم" بدل: محمد.
وسيأتي الحديث دون القصة من طريق الأعمش، عن سالم برقم (١٤٢٢٧) و (١٤٣٦٣) مقتصراً على قوله: "تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي".