= صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم، فيقول: "إنْ يعِشْ هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتُكم ". قال البخاري: قال هشام: يعني: موتهم. قال الحافظ في "الفتح " ١٠/٥٥٦: وقال الإسماعيلي بعد أن قرر أن المراد بالساعة ساعة الذين كانوا حاضرين عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن المراد موتهم، وأنه أطلق على يوم موتهم اسم الساعة لإفضائه بهم إلى أمور الآخرة، ويؤيد ذلك أن الله استأثر بعلم وقت قيام الساعة العظمى كما دلت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة. قال: ويحتمل أن يكون المراد بقوله: " حتى تقوم الساعة " المبالغة في تقريب قيام الساعة لا التحديد، كما قال في الحديث الآخر: "بعثت أنا والساعة كهاتين " ولم يرد أنها تقوم عند بلوغ المذكور الهرم. قال: وهذا عمل شائع للعرب يستعمل للمبالغة عند تفخيم الأمر وعند تحقيره وعند تقريب الشيء وعند تبعيده. وقال الداوودي: المحفوظ أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ذلك للذين خاطبهم بقوله: تأتيكم ساعتكم، يعني بذلك موتهم. قال الحافظ: وكأنه أشار إلى حديث عائشة. قلنا: وانظر "شرح مشكل الآثار" ١/٣٤٧-٣٥١ و٤١٤-٤١٦. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات " ٣/١٩٠، والبخاري (٣٥٥٠) ، والترمذي في "الشمائل " (٣٦) ، والنسائي ٨/١٤٠-١٤١، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ٢/٢٦٢، والبغوي (٣٦٥٢) من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد- واقتصر ابن سعد على قصة خضاب أبي بكر، ورواية البخاري والنسائي دونها. =