قَالُوا وَلِأَن الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا رد إِلَى مَا تقدم لِأَنَّهُ لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فَإِذا رد إِلَى مَا يَلِيهِ اسْتَقل فَلم تجز الزِّيَادَة عَلَيْهِ إِلَّا بِدَلِيل
قُلْنَا هَذَا بَاطِل بِالشّرطِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا علق على مَا يتَّصل بِهِ من الْكَلَام لِأَنَّهُ لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وَإِذا رد إِلَى مَا يَلِيهِ اسْتَقل ثمَّ لَا يقْتَصر عَلَيْهِ
قَالُوا لِأَنَّهُ لَو قَالَ امْرَأَتي طَالِق وَأعْطِ فلَانا عشرَة دَرَاهِم إِن دخل الدَّار لم يرجع إِلَى الطَّلَاق فَكَذَلِك هَاهُنَا
قُلْنَا فِيمَا ذكرْتُمْ عدل عَن لفظ الْخَبَر إِلَى الْأَمر وَقطع حكم الْكَلَام الأول فروعي حكم الشَّرْط فِيمَا اسْتَأْنف وَلَيْسَ كَذَلِك فِي مَسْأَلَتنَا فَإِنَّهُ لم يقطع مَا تقدم بِغَيْرِهِ فوزانه من الشَّرْط أَن يَقُول امْرَأَتي طَالِق وَلفُلَان على عشر دَرَاهِم إِن دخلا الدَّار فَيرجع الشَّرْط إِلَى الْجَمِيع
وَاحْتج من ذهب إِلَى الْوَقْف بِأَنَّهُ يجوز أَن يكون عَائِدًا إِلَى الْبَعْض وَيجوز أَن يكون عَائِدًا إِلَى الْجَمِيع فَوَجَبَ التَّوَقُّف فِيهِ
قُلْنَا هُوَ وَإِن احْتمل أَن يكون عَائِدًا إِلَى الْبَعْض إِلَّا أَن عوده إِلَى الْكل هُوَ الظَّاهِر وَقد دللنا عَلَيْهِ فَوَجَبَ حمل الْكَلَام عَلَيْهِ وَإِن احْتمل غَيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.