عنهما أنهما قالا: لا وضوء من ذلك (١). فلم يلتفتوا إلى مذهبهما الصحيح عنهما، وقدَّموا عليه روايتهما التي لم تثبت عنهما.
وأيضًا: فروت عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل لحمًا ولم يتوضأ (٢). وصحَّ عنها بأصحّ إسنادٍ إيجاب الوضوء من كلّ ما مسَّت النارُ (٣)، فلم يلتفتوا إلى رأيها، وقدّموا عليه روايتَها.
وأيضًا: فقد روت عائشة وابن عباس وأبو هريرة: إباحة المسح على
(١) أثر أبي موسى أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٣٥)، والدارقطني: (١/ ١٧٤). وأثر جابر أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٢٩). والدارقطني: (١/ ١٧٢). بأسانيد صحيحة. (٢) أخرجه أحمد (٢٥٢٨٢)، وابن أبي شيبة (٥٥٠)، والبيهقي: (١/ ١٥٤) ولفظه: «كان - صلى الله عليه وسلم - يمر على القدر فيأخذ منها العرق فيأكل منه ثم ينطلق إلى الصلاة ولا يتوضأ ولا يمضمض». (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٧)، وعبدالرزاق: (١/ ١٧٤).