ولا ينافيه البكاء والحزن، قال تعالى عن يعقوب: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤)﴾ [يوسف: ٨٤]. قال قتادة:"كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا"(١).
وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال:"ما كان من العين ومن القلب فمن اللَّه والرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان"(٢).
وقال هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن حبان بن أبي جبلة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من بثّ فلم يصبر"(٣).
وقال خالد بن أبي عثمان: مات ابن لي فرآني سعيد بن جبير مقنّعًا، فقال:"إياك والتقنع؛ فإنه من الاستكانة"(٤).
وقال بكر بن عبد اللَّه المزني:"كان يُقال: من الاستكانة الجلوس في البيت بعد المصيبة"(٥).
وقال عبيد بن عمير:"ليس الجزع أن تدمع العين ويحزن القلب، ولكن الجزع القول السيّئ والظن السيّئ (٦) "(٧).
(١) سبق تخريجه ص (١٨٢). (٢) رواه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٣٧). وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (١٧١٥). (٣) سبق تخريجه ص (١٨١). (٤) سبق هذا الأثر ص (١٨٧). (٥) لم أجده مسندًا. وقد ذكره في "تسلية أهل المصائب" ص (٢١٢). (٦) في النسخة (ب) بعد هذه الكلمة: "الجملة التالية": "وسئل القاسم بن محمد عن الجزع؟ فقال: القول السيئ والظن السيئ". (٧) سبق هذا الأثر ص (١٨٦).