وفي هذا الحديث الإرشاد إلى صحة القلب والبدن والدين والدنيا.
وأخبر أن غنى العبد فيها غنى نفسه لا كثرة عرضه (١).
وسأل اللَّه أن يجعل رزقه فيها قوتًا (٢).
وغبط من كان رزقه فيها كفافًا بعد أن هدي للإسلام (٣).
وأخبر أن من كانت الدنيا همّه جعل اللَّه فقره بين عينيه، وشتت عليه شمله، ولم يأته منها إلا ما كتب له (٤).
وعرض عليه ربه تعالى أن يجعل له بطحاء مكة ذهبًا، فقال:"لا يا رب ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا، فإذا جعت تضرّعت إليك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك"(٥).
= الترمذي: "حديث حسن صحيح". (١) روى البخاري في "صحيحه" رقم (٦٤٤٦)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٠٥١)، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس". (٢) سبق تخريجه ص (٣٠٢). (٣) سبق تخريجه ص (٣٨٩). (٤) روى الترمذي في "جامعه" رقم (٢٤٦٥) عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ومن كانت الدنيا همه جعل اللَّه فقره بين عينيه، وفرّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدّر له". وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٩٤٩). ورواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٤١٠٥) من حديث زيد بن ثابت نحوه. وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٩٥٠). (٥) تقدم تخريجه ص (٢١٥) وأعاده المصنف ص (٣٧٧).