للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعض ولده فأدخله في فيه، فانتزعه عمر منه ثم بكى، فقال له مَن عنده: لم تبكي وقد فتح اللَّه لك وأظهرك وأقر عينك؟ فقال: سمعت رسول اللَّه يقول: "لا تفتح الدنيا على أحد إلا ألقى اللَّه بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة" وأنا مشفق من ذلك (١).

قال أبو سعيد: وجدت في كتاب بخط يدي عن أبي داود قال: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد حدثنا يونس عن الحسن؟ أن عمر بن الخطاب أُتي بفروة كسرى بين يديه، وفي القوم سراقة بن مالك، فألقى إليه سواريْ كسرى، فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه، فلما رآهما في يدي سراقة قال: الحمد للَّه، سوارا كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك بن جعشم أعرابي من بني مدلج، ثم قال: "اللهم قد علمت أن رسولك قد كان يحب أن يصيب مالًا فينفقه في سبيلك وعلى عبادك، فزويت ذلك عنه نظرًا منك له وخيارًا، اللهم إني أعوذ بك أن يكون هذا مكرًا منك بعمر، ثم قال: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)[المؤمنون: ٥٥، ٥٦] (٢).


= العرب" (٧/ ٣٥١).
(١) رواه أحمد في "المسند" (١/ ١٦)، والبزار في مسنده "البحر الزخار" رقم (٣١١).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٢٢): "رواه أحمد وأبو يعلى في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام"، وقال في (١٠/ ٢٣٦): "رواه أحمد والبزار وأبو يعلى في الكبير وإسناده حسن".
وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم (٤٨٧١).
(٢) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥٨)، وفي "دلائل النبوة" (٦/ ٣٢٥)، من طريق أبي سعيد به.

<<  <  ج: ص:  >  >>