وفي "الترمذي" من حديثه قال: كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول اللَّه ﷺ على السَّخْلة الميتة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أترون هذه هانت على أهلها حتى ألقوها"، قالوا: ومن هوانها ألقوها يا رسول اللَّه (٢)، قال: "فالدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها" (٣).
وفي "الترمذي" أيضًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر اللَّه وما والاه، وعالم أو متعلم" (٤).
والحديثان حسنان.
وقال الإمام أحمد: حدثنا هيثم بن خارجة: أنبأنا إسماعيل بن عياش عن عبد اللَّه بن دينار البهراني قال: قال عيسى ابن مريم ﵇ للحواريين: "بحق أقول لكم: إن حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، وإن مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وإن عباد اللَّه ليسوا بالمتنعمين. بحق أقول لكم: إن شرّكم عملًا عالم يحب الدنيا فيؤثرها على الآخرة، أنه لو
(١) "صحيح مسلم" رقم (٢٨٥٨) نحوه. وفي النسخ الثلاث الأخرى بعد قوله: "يرجع": "وأشار بالسبابة". (٢) وقع في الأصل بعد لفظ الجلالة كلمة: "القوها". والمثبت موافق للنسخ الثلاث الأخرى. (٣) "جامع الترمذي" رقم (٢٣٢١). وقال: "حديث حسن غريب". ورواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٤١١١). (٤) "جامع الترمذي" رقم (٢٣٢٢)، وقال: "حديث حسن غريب". ورواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٤١١٢).