وفي "الترمذي" عنه: قلت: يا رسول اللَّه، علّمني شيئًا أسأله اللَّه. قال:"سل اللَّه العافية"، فمكثت أيامًا ثم جئت فقلت: علّمني شيئًا أسأله اللَّه، فقال لي:"يا عباس، يا عمَّ رسول اللَّه، سلِ اللَّه العافية في الدنيا وفي الآخرة"(١).
وقال في دعائه يوم الطائف:"إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسعُ لي"(٢).
فلاذ بعافيته كما استعاذ بها في قوله:"أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك"(٣).
وفي حديث آخر:"سلوا اللَّه العفو والعافية والمعافاة"(٤).
وهذا السؤال متضمن للعفو عما مضى، والعافية في الحال، والمعافاة في المستقبل بدوام العافية واستمرارها.
وكان عبد الأعلى التيمي (٥) يقول: "أكثروا من سؤال اللَّه العافية، فإن
(١) "جامع الترمذي" رقم (٣٥١٤)، وقال: "حديث صحيح". (٢) سبق تخريجه ص (٢٢ - ٢٣). (٣) رواه مسلم في "صحيحه" رقم (٤٨٦) من حديث عائشة ﵂. (٤) رواه النسائي في "السنن الكبرى" رقم (١٠٧١٧)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٤٩)، والطبراني في "مسند الشاميين" رقم (٥٧٩)، من حديث أبي بكر الصديق ﵁. ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٣٥٥٨) دون لفظ المعافاة. وقال: "حسن غريب". (٥) هو عبد الأعلى التيمي، روى عن إبراهيم التيمي، وروى عنه مسعر بن كدام، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان =