وقال ابن زيد:"إنه ليكون في المجلس الرجل الواحد يحمد اللَّه ﷿، فيقضى لأهل ذلك المجلس حوائجهم كلهم"(١).
قال: وفي بعض الكتب التي أنزل اللَّه أنه قال: "سُرّوا عبدي المؤمن، فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال: "الحمد للَّه الحمد للَّه ما شاء اللَّه ". قال: روّعوا عبدي المؤمن، فكان لا يطلع عليه طليعة من طلائع المكروه إلا قال: "الحمد للَّه الحمد للَّه". فقال اللَّه ﵎: إن عبدي يحمدني حين روَّعته كما يحمدني حين سررته، أَدخلوا عبدي دار عزتي، كما يحمدني على كل حالاته"(٢).
وقال وهب:"عبدَ اللَّه عابد خمسين عامًا، فأوحى اللَّه إليه إني قد غفرت لك. قال: أي ربّ، وما تغفر لي ولم أذنب. فأذن اللَّه لعِرق في عنقه فضرب عليه، فلم ينم ولم يصلّ، ثم سكن فنام، فأتاه ملك فشكا إليه، فقال: ما لقيت من ضربان العرق؟ فقال الملك: إن ربك يقول: عبادتك خمسين سنة تعدل سكون العرق"(٣).
وذكر ابن أبي الدنيا أن داود قال:"يا رب أخبرني ما أدنى نعمك عليّ؟ فأوحى اللَّه إليه: يا داود تنفس، فتنفس، قال: هذا أدنى نعمي عليك"(٤).
(١) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٤٦)، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ١٣٦). (٢) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٤٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٩٣)، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ١٣٦). (٣) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٤٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٦٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٦٢٢). (٤) "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (١٤٩). =