وقُتلَ فلان وفلان، التقوا بواد يقال له بدر كثير الأراك -كأني أنظر إليه، كنت أرعى به لسيدي رجل من بني ضمرة-، فقال له جعفر: ما بالك على التراب، ليس تحتك بساط وعليك هذه الأخلاق؟ قال: إنا نجد فيما أَنزل اللَّه ﵎ على عيسى ﷺ: إن حقًّا على عباد اللَّه أن يُحدثوا للَّه تواضعًا عند ما أحدث لهم من نعمة، فلما أحدث لي نصر نبيه أُحدث للَّه هذا التواضع (١).
وقال حبيب بن عبيد:"ما ابتلى اللَّه عبدًا ببلاء إلا كان للَّه عليه فيه نعمة ألا يكون أشد منه"(٢).
وقال عبد الملك بن أبجر (٣): "ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره، أو بلية لينظر كيف صبره"(٤).
وقال سفيان الثوري:"لقد أنعم اللَّه على عبد في حاجة أكثر من تضرعه إليه فيها"(٥).
و"كان رسول اللَّه ﷺ إذا جاءه أمر يسرّه خرّ للَّه ساجدًا شكرًا (٦)
(١) "الزهد" لابن المبارك رقم (١٩٢). ورواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٣٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ١٣٣ - ١٣٤). (٢) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٣١). وسبق نحوه عن شريح. (٣) في (ب): "إسحاق"، وهو خطأ. (٤) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٣٢)، وأبونعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٨٥). (٥) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٣٤)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٦). ووقع في الأصل: "أكبر". (٦) في الأصل: "شكر"، والتصويب من النسخ الأخرى.