للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأريد بها هنا الكثير باعتبار القائلين، ولذلك جمع الخير، فطابق من حيث المعنى في الجمعية. وقد تقدّم شرح الأماني في قوله: {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} (البقرة: ٧٨) ، فيحتمل أن يكون المعنى: تلك أكاذيبهم وأباطيلهم، أو تلك مختاراتهم وشهواتهم، أو تلك تلاواتهم.

{مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} : الكلام في: من، كالكلام في: من، من قوله: {من كسب سيئة} (البقرة: ٨١) ، والأظهر أنها مبتدأة، وجوّزوا أن تكون فاعلة، أي يدخلها من أسلم، وإذا كانت مبتدأة، فلا يتعين أن تكون شرطية. فالجملة بعدها هي الخبر، وجواب الشرط فله أجره} . وإذا كانت موصولة، فالجملة بعدها صلة لا موضع لها من الإعراب، والخبر هو ما دخلت عليه الفاء من الجملة الابتدائية، وإذا كانت من فاعلة فقوله: {فله أجره} جملة اسمية معطوفة على ذلك الفعل الرافع لمن.

{وَهُوَ مُحْسِنٌ} : جملة حالية، وهي مؤكدة من حيث المعنى.

{فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ} : العامل في عند هو العامل في له.

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَرَى عَلَى شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَرَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ} وعلى شيء: في موضع خبر ليس، ويحتمل أن يكون المعنى: على شيء يعتد به في الدين، فيكون من باب حذف الصفة، نظير قوله:

لقد وقعت على لحم

أي لحم منيع، وأنه ليس من أهلك، أي من أهلك الناجين، لأنه معلوم أن كلاً منهم على شيء.

{وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَبَ} : جملة حالية.

<<  <  ج: ص:  >  >>