فإن جعلت {أيهم أقرب} في موضع نصب بنظرهم المحذوف بقي المبتدأ الذي هو نظرهم بغير خبر محتاج إلى إضمار الخبر، وإن جعلت {أيهم أقرب} هو الخبر فلا يصح لأن نظرهم ليس هو {أيهم أقرب} وإن جعلت التقدير نظرهم في {أيهم أقرب} أي كائن أو حاصل فلا يصح ذلك لأن كائناً وحاصلاً ليس مما تعلق.
وقال أبو البقاء:{أيهم} مبتدأ و {أقرب} خبره، وهو استفهام في موضع نصب بيدعون، ويجوز أن يكون {أيهم} بمعنى الذي وهو بدل من الضمير في {يدعون} والتقدير الذي هو أقرب انتهى. ففي الوجه الأولى علق {يدعون} وهو ليس فعلاً قلبياً، وفي الثاني فصل بين الصلة ومعمولها بالجملة الحالية، ولا يضر ذلك لأنها معمولة للصلة.
و {إن من قرية}{إن} نافية و {من} زائدة في المبتدأ تدل على استغراق الجنس، والجملة بعد {إلاّ} خبر المبتدأ.
وقرأ الجمهور {ثمود} ممنوع الصرف. وقال هارون: أهل الكوفة ينونون {ثمود} في كل وجه. وقال أبو حاتم: لا تنون العامة والعلماء بالقرآن {ثمود} في وجه من الوجوه.
وانتصب {مبصرة} على الحال وهي قراءة الجمهور. وقرأ زيد بن عليّ {مبصرة} بالرفع على إضمار مبتدأ.