شاء الله تعالى في الفصل الثالث نقل الزرقاني المالكي عن الباجي والقاضي عياض الإمامين المالكيين القول أيضا بعدم السماع فليحفظ. وقال الشيخ محمد السفاريني (١) الحنبلي في كتابه " البحور الزاخرة في أحوال الآخرة " ما عبارته:
وأنكرت عائشة رضي الله تعالى عنها سماع الموتى. وقالت: ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنهم ليسمعون الآن ما أقول " إنما قال: " ليعلمون الآن ما كنت أقول لهم أنه حق " ثم قرأت قوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى}{وما أنت بمسمع من في القبور}(٢) قال الحافظ ابن رجب (٣) :
وقد وافق عائشة على نفي سماع الموتى كلام الأحياء طائفة من العلماء ورجحه القاضي أبو يعلى (٤) من أكابر أصحابنا في كتابه
الجامع الكبير " واحتجوا بما احتجت به وأجابوا عن حديث قليب بدر بما أجابت [به] عائشة رضي الله تعالى عنها وبأنه يجوز أن يكون ذلك معجزة مختصة بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره [وهو سماع الموتى لكلامه] وفي " صحيح البخاري ": " قال قتادة: " أحياهم الله تعالى - يعني أهل القليب - حتى أسمعهم قوله صلى الله عليه وسلم توبيخا