ثُمَّ غمز مَوضِع الْمفصل مِنْهَا إِلَى باطِنِ الرَّاحَة [وثناها إِلَى بَاطِن الرجل] يَعْنِي أَنه كَانَ يفعل ذَلِك بأَصابع رجلَيْهِ فِي السُّجُود وَقَالَ الْأَصْمَعِي وأَما الفتخُ اللين قالَ أَبُو عُبَيْد وَيُقَال للبراجم إِذا كَانَ [فِيهَا] لين وَعرض إِنها لفُتْخٌ وَمِنْه قيل للعُقاب [فَتْخَاءُ لأَنها إِذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما وَهَذَا لَا يكون إِلَّا من اللين قالَ الشَّاعِر
كأَني بِفَتْخَاءِ الجناحَيْنِ لَقْوَةٍ
وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه كَانَ ينصب قَدَمَيْهِ فِي السُّجُود نَصْبًا وَلَوْلَا نَصبه إِياهما لم يكن هُنَاكَ فتخ وَكَانَت الأَصابع مُنحنيةً فَهَذَا الَّذِي يُرَاد من الحَدِيث وَهُوَ مثل الحَدِيث الآخَر أَنه أَمر بِوَضْع الْكَفَّيْنِ ونَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاة
وَفِي حَدِيث آخر رَوَاهُ لنا ابْن الأَنباري أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا فُتُوخٌ قالَ أَبُو بَكْر الأَنباري وأَحسبه من غلطِ الْمُحدثين وَالصَّوَاب فُتُخٌ [أَو فَتَخٌ] وَهِي خواتيمُ تلبس فِي أَصَابِع الْيَد وَالرجل يُقَالُ فَتَخَةٌ وفَتَخَاتٌ وفُتَخٌ قَالَتِ امرأَة من الْعَرَب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.