لأن مقابلة الممدوح بهذا الخطاب لا خفاء بقبحه وكراهته.
ولما أنشد الأخطل عبد الملك بن مروان قصيدته التي أولها:
خفّ القطين فراحوا منك أو بكروا «١»
قال له عند ذلك: لا، بل منك، وتطير من قوله؛ فغيرها ذو الرمة؛ وقال:
خفّ القطين فراحوا اليوم أو بكروا
ومن شاء أن يذكر الديار والأطلال في شعره فليتأدب بأدب القطامى على جفاء طبعه، وبعده عن فطانة الأدب؛ فإنه قال:
إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل «٢»
فبدأ قبل ذكر الطلل بذكر التحية والدعاء له بالسلامة، وقد قيل: إن امرأ القيس كان يجيد الابتداء، كقوله:
ألا انعم صباحا أيّها الطّلل البالي «٣»
وكقوله:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل «٤»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.