ألم تسأل الرّبع القديم بعسعسا «١» ... كأنى أنادى إذ أكلّم أخرسا «٢»
هذا من التشبيه فاسد لأجل أنه لا يقال: كلّمت حجرا فلم يجب فكأنه كان حجرا، والذى جاء به امرؤ القيس مقلوب.
وتبعه أبو نواس فقال يصف دارا:
كأنها إذ خرست جارم ... بين ذوى تفنيده مطرق «٣»
والجيد منه قول كثّير فى امرأة «٤» :
فقلت لها: يا عزّ كلّ مصيبة ... إذا وطّنت يوما لها النّفس ذلّت
كأنّى أنادى صخرة حين أعرضت ... من الصّمّ لو تمشى بها العصم زلّت
فشبّه المرأة عند السكوت والتّغافل بالصّخرة.
قالوا: ومن ذلك قول المسيب بن علس «٥» :
وكأن غاربها رباوة مخرم ... وتمدّ ثنى جديلها بشراع «٦»
أراد أن يشبّه عنقها بالدّقل «٧» ... فشبّهها بالشّراع. وتبعه أبو النجم
فقال «٨» :
كأنّ أهدام النّسيل المنسل ... على يديها والشّراع الأطول «٩»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.