ومن معيب التشبيه قول بشر:
وجرّ الرامسات بها ذيولا ... كأن شمالها بعد الدّبور «١»
رماد بين أظآر ثلاث ... كما وشم النواشر بالنؤور «٢»
فشبّه الشّمال والدبور بالرّماد.
ومن خطأ التشبيه قول الجعدى:
كأن حجاج مقلتها قليب
والحجاج: العظم الذى ينبت عليه شعر الحاجب. وليس هذا مما يغور؛ وإنما تغور العين.
ومن التشبيه الكريه المتكلف قول زهير «٣» :
فزلّ عنها ووافى رأس مرقبة ... كمنصب العتر دمّى رأسه النّسك «٤»
ومن التشبيه الردىء اللفظ قول أوس بن حجر «٥» :
كأن هرّا جنيبا تحت غرضتها «٦» ... والتف ديك برجليها وخنزير
وأعجب من هذا قول بشار:
وبعض الجود خنزير
ومن بعيد التشبيه قول أعرابى:
وما زلت ترجو نيل سلمى وودها ... وتبعد حتى ابيض منك المسايح «٧»
ملا حاجبيك الشيب حتى كأنه ... ظباء جرت، منها سنيح وبارح
فشبّه شعرات بيضا فى حاجبيه بظباء سوانح وبوارح. وقال أبو تمام «٨» :
كأننى حين جردت الرجاء له ... عضب صببت به ماء على الزمن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.