وفيهم مقامات حسان وجوهها ... وأندية ينتابها القول والفعل «١»
فلما استتمّ وصفهم بحسن المقال، وتصديق القول بالفعل، وصفهم بحسن الوجوه.
ثم قال:
على مكثريهم حقّ من يعتريهم ... وعند المقلّين السماحة والبذل «٢»
فلم يخل مكثرا ولا مقلّا منهم من برّ وفضل.
فإن جئتهم ألفيت حول بيوتهم ... مجالس قد يشفى بأحلامها الجهل
فوصفهم بالحلم.
وإن قام منهم قائم قال قاعد ... رشدت فلا غرم عليك ولا خذل
فوصفهم أيضا بالتّضافر والتّعاون.
فلما آتاهم هذه الصفات النفيسة ذكر فضل آبائهم فقال:
وما يك «٣» من خير أتوه فإنّما ... توارثه آباء آبائهم قبل «٤»
وهل ينبت الخطىّ إلّا وشيجه ... وتغرس إلّا فى منابتها النّخل «٥»
وكقول ذى الرمة «٦» :
إلى ملك «٧» يعلو الرّجال بفضله ... كما بهر «٨» البدر النّجوم السّواريا
فما مرتع الجيران «٩» إلّا جفانكم «١٠» ... تبارون أنتم والرياح تباريا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.