والإسلام، أكثر من أن يحيط. بهم محيط. أو يقف من وراء عددهم واقف، ولو أنفذ عمره فى التنقير عنهم، واستفرغ مجهوده فى البحث والسؤال. ولا أحسب أحدا من علمائنا استغرق [١] شعر قبيلة حتّى لم يفته من تلك القبيلة [٢] شاعر إلّا عرفه، ولا قصيدة إلّا رواها.
٦* حدثنا [٣] سهل بن محمّد [٤] ، حدثنا الأصمعىّ [٥] ، حدثنا كردين ابن مسمع [٦] قال: جاء فتيان إلى أبى ضمضم بعد العشاء، فقال (لهم)[٧] :
ما جاء بكم يا خبثاء؟ قالوا: جئناك نتحدّث، قال: كذبتم، ولكن قلتم [٨] كبر الشّيخ فنتلعّبه [٩] ، عسى أن نأخذ عليه سقطة!! فأنشدهم لمائة شاعر، وقال مرّة أخرى: لثمانين [شاعرا][١٠] ، كلّهم اسمه عمرو.
٧* قال الأصمعىّ: فعددت أنا وخلف (الأحمر)[١١] فلم نقدر على ثلاثين [١٢] .
[١] ب «استعرف» . ح «استفرغ» . [٢] س «لم يفته منها» . [٣] ب س «حدثنى» . [٤] هو أبو حاتم سهل بن محمد السجستانى البصرى، إمام فى غريب القرآن واللغة والشعر. أخذ عن أبى عبيدة والأصمعى وأبى زيد والأخفش، وأخذ عنه المبرد وابن دريد. مات سنة ٢٥٥ هـ. [٥] هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعى، أسد الشعر والغريب والمعانى، كما وصفه المبرد. مات سنة ٢١٦ هـ عن نحو ٨٨ سنة. [٦] بحاشية د «قال ابن الجوزى فى الألقاب: كردين اسمه مسمع بن عبد الملك بن مسمع البعرى، كان إخباريا، روى عنه أبو عبيدة معمر بن المثنى» . وفى شرح القاموس ٢: ٤٨٥ «ابن كردين اسمه مسمع» ولم أجد فيما بين يدى من المصادر غير ذلك. [٧] كل ما وضعناه بين هذين القوسين فهو زيادة من س ب تبعا لصنيع مصحح ل. [٨] ب س «بل قلتم» . [٩] ن هـ س «كبر الشيخ وتبلغته السن» . [١٠] الزيادة من هـ. [١١] هو خلف بن حيان الأحمر، قال أبو عبيدة: «خلف الأحمر معلم الأصمعى ومعلم أهل البصرة» مات فى حدود سنة ١٨٠ هـ. [١٢] ب س «على أكثر من ثلاثين» .