فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فللبدر ما لاثت عليه خمارها … وللشمس ما جالت عليه القلائد

وله:

أيها المعتاض بالنوم السهر … ذاهلا يسبح في بحر الفكر

سلم الأمر إلى مالكه … واصطبر فالصبر عقباه الظفر

لا تكونن آيسا من فرج … إنما الأيام تأتى بالعبر

كدر يحدث في وقت الصفا … وصفى يحدث في وقت الكدر

وإذا ما ساء دهر مرة … سر أهليه ومهما ساء سر

فارض عن ربك في أقداره … إنما أنت أسير للقدر

وله قصيدة في مدح النبي ﷺ طويلة حسنة سمعها الشيخ كمال الدين ابن الزملكانى وأصحابه على الشيخ أحمد الأعقف عنه، وأورد له الشيخ قطب الدين اليونينى أشعارا كثيرة. فمنها قصيدته الدالية المطولة التي أولها:

وافى لي من أهواه جهرا لموعدى … وأرغم عذالى عليه وحسدي

وزار على شط المزار مطولا … على مغرم بالوصل لم يتعود

فيا حسن ما أهدى لعيني جماله … ويا برد ما أهدى إلى قلبي الصدى

ويا صدق أحلامى ببشرى وصاله … ويا نيل آمالى ويا نجح مقصدي

تجلى وجودى إذ تجلى لباطنى … بجد سعيد أو بسعد مجدد

لقد حق لي عشق الوجود وأهله … وقد علقت كفاي جمعا بموجدى

ثم تغزل فأطال إلى أن قال:

فلما تجلى لي على كل شاهد … وسامرني بالرمز في كل مشهد

تتجنبت تقييد الجمال ترفعا … وطالعت أسرار الجمال المبدد

وصار سماعي مطلقا منه بدؤه … وحاشى لمثلي من سماع مقيد

ففي كل مشهود لقلبي شاهد … وفي كل مسموع له لحن معبد

ثم قال: وصل في مشاهد الجمال

أراه بأوصاف الجمال جميعها … بغير اعتقاد للحلول المبعد

ففي كل هيفاء المعاطف غادة … وفي كل مصقول السوالف أغيد

وفي كل بدر لاح في ليل شعره … على كل غصن مائس العطف أملد

وعند اعتناقى كل قدّ مهفهف … ورشفي رضابا كالرحيق المبرد

وفي الدر والياقوت والطيب والحلا … على كل ساجي الطرف لدن المقلد

<<  <  ج: ص:  >  >>