فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال العَدَويّ عن ابن القدّاح: إِنه شهد العقبات الثلاثة، وذلك أَن ابن القداح قال:

العقبة الأُولى ثمانية، والثانية اثنا عشر، والثالثة سبعون.

وقال ابن منده: عُوَيم بن ساعدة بن حابس - بالحاء، وآخره سين مهملة. وهو تصحيف، وإِنما هو عائش.

آخى رسول اللَّه ﵌ بينه وبين حاطب بن أَبي بلتعة، وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﵌.

أَنبأَنا أَبو ياسر بن أَبي حسنة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين (١) بن محمد، حدثنا أَبو أُوَيس (٢) عن شُرَحبيل بن سعد، عن عُوَيم بن ساعدة الأَنصاري أَن النبي ﵌ أَتاهم في مسجد قُبَاء، فقال: إِن اللَّه قد أَحسَن الثناءَ عليكم في الطَّهُور، [في قصة مسجدكم] (٣) فما هذا الطَّهُور الذي تطهرون [به] (٣) فقالوا: واللَّه يا رسول اللَّه [ما نعلم إِلا أَنه] (٣) كان لنا جيران من اليهود، وكانوا يعسلون أَدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا (٤).

قال أَبو عمر: توفي في حياة رسول اللَّه، وقيل: مات في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن خمس - أَو ست - وستين (٥) سنة.

وهو الصحيح، لأَنه له أَثر في بيعة أَبي بكر الصديق.

أَنبأَنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا يعقوب ابن حميد بن كاسب، حدثنا عاصم بن سويد قال: سمعت عبيدة بنت عُوَيم بن ساعدة تقول:

قال عمر بن الخطاب وهو واقف على قبر عُوَيم بن ساعدة: «لا يستطيع أَحد من أَهل الأَرض أَن يقول إِنه خير من صاحب هذا القبر. ما نصب رسول اللَّه ﵌ راية إِلا وعويمُ تحت ظلها».

أَخرجه الثلاثة، وقد أَخرجه ابن منده في موضعين من كتابه.


(١) في المطبوعة: خنيس بن محمد». وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه عن مسند الإمام أحمد، وهو الحسين بن محمد ابن بهرام التميمي، أبو محمد المروذي.
(٢) في المطبوعة: «أبو إدريس»، وهو خطأ، والمثبت عن مسند الإمام أحمد، وأبو أويس هو: عبد اللَّه بن عبد اللَّه ابن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، يروى عن شرحبيل بن سعد. ينظر التهذيب: ٥/ ٢٨٠.
(٣) ما بين القوسين عن مسند الإمام أحمد.
(٤) مسند الإمام أحمد: ٣/ ٤٢٢.
(٥) الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>