وفي «الصّحيحين» : أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «خير ما تداويتم به: الحجامة، والقسط البحريّ، ولا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة»«٢» .
وفي «السّنن والمسند» عن جابر بن عبد الله [رضي الله تعالى عنهما] قال: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على عائشة رضي الله تعالى عنها- وعندها صبيّ يسيل منخراه دما- فقال:«ما هذا؟» ، قالوا: به العذرة، أو: وجع في رأسه، فقال:«ويلكنّ؛ لا تقتلن أولادكنّ، أيّما امرأة أصاب ولدها عذرة، أو وجع في رأسه.. فلتأخذ قسطا هنديّا، فتحكّه بماء، ثمّ تسعطه إيّاه» ، فأمرت عائشة رضي الله تعالى عنها فصنع ذلك للصّبيّ فبرأ.
و (العذرة) : تهيّج في الحلق من الدّم.
وقيل: قرحة تخرج فيما بين الأذن والحلق، وتعرض للصّبيان غالبا.
و (القسط البحريّ) : هو العود الهنديّ، وهو الأبيض منه، وفيه منافع عديدة، وكانوا يعالجون أولادهم بغمز اللهاة «٣» ، وبالعلاق؛ وهو
(١) وهو العود الذي يتبخّر به، ويجلب من الهند. (٢) العذرة: وجع في الحلق يصيب اللوزتين بالالتهاب. والغمز: أن يدخل نحو الأصبع في حلق المريض ويضغط محل الوجع، فينفجر منه دم أسود. (٣) اللحمة التي في أقصى الحلق.