وقوله:«ليس المسئول بأعلم من السائل»«٢» رواه مسلم وغيره.
وقوله:«ولا ترفع عصاك عن أهلك أدبا»«٣» .
رواه أحمد، أى لا تدع تأديبهم وجمعهم على طاعة الله، يقال شق العصا، أى فارق الجماعة، وليس المراد الضرب بالعصا، ولكنه جعله مثلا، وقيل: لا تغافل عن أدبهم ومنعهم من الفساد، قاله ابن الأثير.
وقوله:«إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم»«٤» .
رواه البخارى، وذكره ابن دريد وقال: إنه من الكلام الفرد الوجيز الذى لم يسبق- صلى الله عليه وسلم- إلى معناه. أى كل ما أنبت الجدول، وإسناد الإنبات إليه مجاز، والمنبت فى الحقيقة هو الله تعالى، وليست «من» للتبعيض، وحبطا:
بفتح المهملة والموحدة والطاء المهملة أيضا، وهو انتفاخ البطن من كثرة الأكل حتى ينتفخ فيموت، ويلم: بضم الياء، أى يقرب من الهلاك. وهو مثل للمنهمك فى جمع الدنيا، المانع من إخراجها فى وجهها.
وقوله- صلى الله عليه وسلم-: «خير المال عين ساهرة لعين نائمة»«٥» .
ومعناه: عين ماء تجرى ليلا ونهارا وصاحبها نائم، فجعل دوام جريانها:
سهرا لها.
(١) حسن: أخرجه البزار عن عائشة كما فى «صحيح الجامع» (٤٣٦٠) . (٢) صحيح: أخرجه البخارى (٥٠) فى الإيمان، باب: سؤال جبريل النبى- صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة ومسلم (٩ و ١٠) فى الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان، من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-. (٣) أخرجه أحمد فى «المسند» (٥/ ٢٣٨) من حديث معاذ- رضى الله عنه-، وهو عند الطبرانى (٢٤/ ١٩٠) من حديث أميمة مولاة النبى- صلى الله عليه وسلم-، وهو عند البيهقى فى «الكبرى» (٧/ ٣٠٤) من حديث أم أيمن- رضى الله عنها-. (٤) صحيح: أخرجه البخارى (١٤٦٥) فى الزكاة، باب: الصدقة على اليتامى، ومسلم (١٠٥٢) فى الزكاة، باب: تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا، من حديث أبى سعيد الخدرى- رضى الله عنه-. (٥) لم أقف عليه.