اللهم العن شيبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ثم قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا فى صاعنا ومدنا، وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة» .
قالت- يعنى عائشة-: وقدمنا المدينة وهى أوبأ أرض الله، فكان بطحان يجرى نجلا. تعنى: ماء آجنا «١» .
وقال عمر: اللهم ارزقنى شهادة فى سبيلك واجعل موتى فى بلد رسولك «٢» . رواه البخارى.
وقوله: يرفع عقيرته: أي صوته، لأن العقيرة الساق، كأن الذى قطعت رجله رفعها وصاح، ثم قيل لكل من صاح ذلك، حكاه الجوهرى. وشامة وطفيل: عينان بقرب مكة، والمراد بالوادى وادى مكة.
وجليل: نبت ضعيف.
وأقام- صلى الله عليه وسلم- عند أبى أيوب سبعة أشهر. وقيل: إلى صفر من السنة الثانية وقال الدولابى: شهرا.
وكان يصلى حيث أدركته الصلاة، ولما أراد- صلى الله عليه وسلم- بناء المسجد الشريف، قال:«يا بنى النجار ثامنونى بحائطكم» قالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله «٣» ، فأبى ذلك- صلى الله عليه وسلم- وابتاعها بعشرة دنانير أداها من مال أبى بكر رضى الله عنه-، وكان قد خرج من مكة بماله كله.
(١) صحيح: أخرجه البخارى (١٨٨٩) فى الحج، باب: رقم (١٢) ، ومسلم (١٣٧٦) فى الحج، باب: الترغيب فى سكنى المدينة، والصبر على لأوائها، من حديث عائشة رضى الله عنها-. (٢) صحيح: أخرجه البخارى (١٨٩٠) فيما تقدم. (٣) صحيح: أخرجه البخارى (٤٢٨) فى المساجد، باب: هل تنبش قبور مشركى الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، ومسلم (٥٢٤) فى المساجد، باب: ابتناء مسجد النبى- صلى الله عليه وسلم-، من حديث أنس- رضى الله عنه-.