ومنها: النجاة من النار، قال الله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا (٧٢)[مريم] .
ومنها: الخلود في الجنة، قال تعالى. وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)[آل عمران] وقال تعالى لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [١٥/ آل عمران] ...
إلى غير ذلك من الآيات التي ورد فيها ذكر التقوى ومدح المتقين في نحو مئة وخمسين آية، والأحاديث الواردة في وصف المتقين كثيرة.
قال الإمام حجّة الإسلام الغزاليّ رحمه الله تعالى:
اعلم أن التقوى كنز عزيز، فلئن ظفرت به فكم تجد فيه من جوهر شريف، وعلوّ، وعلم جسيم، وملك عظيم، فكأن خيرات الدنيا والآخرة جمعت في هذه الخصلة التي هي التقوى، وتأمّل ما في القرآن كم علّق بها من خير، وكم وعد عليها من ثواب، وكم أضاف إليها من سعادة!!. انتهى.
وقال بعض العارفين: من أخرجه الله من ذلّ المعصية بعزّ التقوى؛ أغناه بلا مال، وأعزّه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس. انتهى.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتّقين، وأن يدخلنا في عباده الصالحين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والشهداء والصالحين. آمين.
(وصدق الحديث) ، أي: المقال. قال العلامة ابن أبي شريف في «حواشي شرح العقائد» : الصدق استعمله الصوفية بمعنى استواء السّرّ والعلانية، والظّاهر والباطن؛ بأن لا تكذّب أحوال العبد أعماله، ولا أعماله أحواله، وجعلوا الإخلاص لازما أعمّ؛ فقالوا: كلّ صادق مخلص، وليس كلّ مخلص صادق.