للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكذب، ...

فالأوّل: المتظلّم، كأن يقول المظلوم لمن له الولاية كالقاضي «فلان ظلمني» .. مثلا.

والثاني: المعرّف، كأن يقول «فلان الأعمش.. أو الأعرج.. أو نحو ذلك» فيمن كان معروفا بذلك؟! بشرط أن يكون بنيّة التعريف، فإن كان بقصد التنقيص!! حرم.

والثالث: المحذّر، كأن تذكر عيوب شخص لمن يريد الاجتماع عليه إذا لم ينكفّ بدون ذكرها، وإلّا!! حرم.

والرابع: مظهر الفسق؛ أي: المجاهر بفسقه، كالمجاهر بشرب الخمر وأخذ المكس.. وغير ذلك، فيجوز ذكره بما فسق به؛ لا بغيره من العيوب، بشرط أن يقصد أن تبلّغه لينزجر.

والخامس: المستفتي؛ كأن يقول للمفتي «ظلمني فلان» ؛ فهل له ذلك؟

وما طريقي في الخلاص منه.

والسادس: الطالب للمعاونة على إزالة المنكر؛ كأن يقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر «فلان يعمل كذا فأعنّي على منعه» ، بشرط أن يكون قصده التوصّل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك؟ كان حراما.

والتوبة تنفع في الغيبة من حيث الإقدام، وأمّا من حيث الوقوع في حرمة من هي له؟! فلا بدّ فيها- مع التوبة- من طلب العفو من صاحبها عنه؛ إذا بلغته. وإذا لم تبلغه؟ كفى الاستغفار له. وإن بلغته بعد ذلك؟ بلغته ممحوّة. انتهى جميع ذلك ملخصا من الباجوري رحمه الله تعالى.

(و) من محاسن الأعمال: اجتناب (الكذب) لغير مصلحة شرعية، فإن كان لمصلحة شرعيّة؟ جاز، كالكذب للزوجة؛ تطييبا لنفسها، بل قد يجب كالكذب لإنقاذ مسلم، أو لإصلاح ذات البين.

<<  <  ج: ص:  >  >>