للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ [النحل: ٩٠] .

اعتقادا؛ كالتوحيد المتوسّط بين التعطيل والتشريك، والقول بالكسب المتوسط بين محض الجبر والقدر،

وعملا؛ كالتعبّد بأداء الواجبات المتوسّط بين البطالة والترهّب،

وخلقا؛ كالجود المتوسّط بين البخل والتبذير. انتهى.

(وَالْإِحْسانِ) قال ابن عباس: العدل: شهادة ألاإله إلا الله، والإحسان: أداء الفرائض. وفي رواية عنه؛ قال: العدل: خلع الأنداد، والإحسان: أن تعبد الله كأنّك تراه، وأن تحبّ للناس ما تحبّ لنفسك؛ إن كان مؤمنا تحبّ أن يزداد إيمانا، وإن كان كافرا تحبّ أن يكون أخاك في الإسلام.

انتهى.

(وَإِيتاءِ) : إعطاء (ذِي الْقُرْبى) القرابة، خصّه بالذكر! اهتماما به؛ فإن إيتاءه صدقة وصلة، وفي الحديث: «إنّ أعجل الطّاعة ثوابا صلة الرّحم» .

قال في «الخازن» : يعني ويأمر بصلة الرحم؛ وهم القرابة الأدنون والأبعدون منك، فيستحبّ أن تصلهم من فضل ما رزقك الله تعالى، فإن لم يكن لك فضل! فدعاء حسن، وتودّد. انتهى.

(وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ) : الزنا (وَالْمُنْكَرِ) ؛ شرعا من الكفر والمعاصي، (وَالْبَغْيِ) : الظلم، خصّه بالذكر للناس!! اهتماما، كما بدأ بالفحشاء كذلك، ولم يذكر متعلّقات العدل والإحسان والبغي!! ليعمّ جميع ما يعدل فيه ويحسن به وإليه، ويبغى فيه؛ قاله الجمل.

قال بعضهم: إنّ أعجل المعاصي البغي، ولو أنّ جبلين بغى أحدهما على الآخر لدكّ الباغي.

<<  <  ج: ص:  >  >>