للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معلّقة قائما، فقمت إلى فيها فقطعته- أي: قطعت فم القربة للتّبرّك والاستشفاء.

ووقع مثل ذلك لأمّ سليم رضي الله تعالى عنها.

والأكمل، فهو للتّنزيه (معلّقة قائما) ، لبيان الجواز، أو لعدم إمكان الشّرب منها قاعدا.

(فقمت) قاصدة (إلى فيها) أي: إلى فمها، (فقطعته) . قال المصنف:

(أي: قطعت فم القربة للتّبرّك والاستشفاء) ، أو لعدم الابتذال، ولا مانع من الجمع.

قال النّووي في «شرح مسلم» في تفسير هذا الحديث؛ ناقلا عن التّرمذي:

وقطعها فم القربة لوجهين، أحدهما: أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن أن يبتذل، ويمسّه كلّ أحد.

والثاني: أن تحفظه للتّبرك به والاستشفاء.

وهذا الحديث يدلّ على أنّ النّهي ليس للتّحريم. انتهى.

(ووقع مثل ذلك) القطع للتبرّك والاستشفاء (لأمّ سليم) سهلة، وقيل:

رملة، وقيل: مليكة، وقيل: أنيسة، وقيل: رميثة، وقيل: الرّميصاء بنت ملحان- بكسر الميم- ابن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصاريّة؛ أم أنس بن مالك، «خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلم» ؛

وكانت أم سليم هذه هي وأختها خالتين لرسول الله صلّى الله عليه وسلم من جهة الرضاع.

وكانت من فاضلات الصّحابيّات، وكانت تحت أبي طلحة.

روت عن النّبي صلّى الله عليه وسلم عدّة أحاديث، روى عنها: ابنها أنس، وابن عبّاس، وزيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون.

(رضي الله تعالى عنها) ، وذلك فيما أخرجه التّرمذي في «الشّمائل» ، وأبو الشّيخ في «الأخلاق» واللفظ له؛ عن أنس رضي الله عنه، قال:

<<  <  ج: ص:  >  >>